قلت: وبه قَالَ الأوزاعي والليث [1] .
وعند الحنفية الأفضل تأخيرها ما لم تتغير الشمس [2] .
وحكي عن جماعة منهم أبو هريرة وأبو قلابة والنخعي [3] والثوري وابن شبرمة، ورواية عن أحمد [4] .
واختلفوا في تغير الشمس، فقيل: بتغير الشعاع عن الحيطان، وقيل: يوضع طست في أرض مستوية، فإن ارتفعت الشمس من جوانبه فقد تغيرت. وإن وقعت في جوفه لم تتغير.
وفي"المحيط"لهم: إذا كان قدر رمح لم تتغير، ودونه قد تغيرت، وقيل: إن كان يمكن النظر إلى القرص من غير كلفة ومشقة فقد تغيرت [5] . والصحيح تغير القرص.
قَالَ المرغيناني: والتأخير إلى هذا الوقت هو المكروه دون الفعل [6] .
وفي"المبسوط": أنه يصلي العصر والشمس بيضاء نقية [7] .
وهذا كمذهب باقي الجماعة، ولهم الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 195،"السنن الكبرى"للبيهقي 1/ 649،"البيان"2/ 41.
(2) انظر:"الأصل"1/ 145 - 146،"موطأ مالك برواية الشيباني"ص 33،"مختصر الطحاوي"ص 24.
(3) انظر:"المصنف"1/ 289 (3309، 3312، 3318) .
(4) انظر:"المغني"2/ 15.
(5) "المحيط البرهاني"2/ 8 - 9.
(6) "الهداية"1/ 43.