رابعها:
معرفة الجليس النظر إلى وجهه، تؤيده رواية مسلم: حين يعرف بعضنا وجه بعض [1] . وليجس في هذا مخالفة لقول عائشة في النساء: ما يعرفهن أحد من الغلس [2] لأن هذا إخبار [عن] رؤية جليسه، وذاك إخبار عن رؤية النساء من بُعد، وهذا يقوي من يقول بتغليس الفجر، ويأتي -إن شاء الله- في باب: وقت الفجر، وأما باقي الحديث فذكر البخاري لكل منها بابًا مستقلًّا، وستقف عليه إن شاء الله.
وقوله: (وَقَالَ مُعَاذٌ: قَالَ شُعْبَةُ) قد أخرجه مسلم عن عُبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة [3] . ومعنى: (والشمس حية) : لم تصفر ولم تتغير.
الحديث الرابع:
حديث أنس: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالظَّهَائِرِ سجدنا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الحَرِّ.
= القول الثالث: أن الوتر فرض إما مطلقًا، وإما على أصناف بعينهم، ذهب أبو حنيفة في رواية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنه واجب على من تهجد بالليل.
انظر:"بدائع الصنائع"1/ 270،"الهداية"1/ 170،"التفريع"1/ 267،"النوادر والزيادات"1/ 489،"الأم"1/ 125،"البيان"2/ 265،"المجموع"3/ 505،"الانتصار"2/ 489،"المغني"2/ 591،"الأخبار العلمية"ص 96.
(1) مسلم (647) كتاب: المساجد، باب: استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها.
(2) سيأتي برقم (867) .
(3) برقم (647/ 237) .