ذكر فيه أحاديث:
أحدها: حديث جابر علقه فقال: وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ.
وهذا التعليق قد أسنده في باب وقت المغرب كما ستراه [1] .
ثانيها: حديث أنس: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ .. الحديث.
هذا الحديث تقدم الكلام عَلَى بعض متنه في باب: من برك عَلَى ركبتيه عند الإمام أو المحدث [2] ، وهو: من أبي؟ قَالَ:"أبوك حذافة"فبرك عمر. إلى قوله: وبمحمد نبيًّا فسكت. زاد هنا: ثم قَالَ:"عرضت علي الجنة والنار آنفًا في عُرْضِ هذا الحائط فلم أر كالخير والشر"، وذكره البخاري فيما سيأتي من حديث بكر المزني عن أنس قَالَ: كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهائر سجدنا عَلَى ثيابنا اتقاء الحر [3] .
ومعنى (زاغت) : مالت، وكل شيء مال وانحرف عن الاعتدال فقد زاغ، قَالَ تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] وفي الترمذي من هذا الوجه: صلى الظهر حين زالت الشمس. وصححه [4] .
(1) سيأتي برقم (560) .
(2) سبق برقم (93) كتاب: العلم.
(3) سيأتي برقم (542) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الظهر عند الزوال.
(4) الترمذي (156) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التعجيل بالظهر، وقال: حديث صحيح، وهو أحسن حديث في هذا الباب. اهـ قلت: متن هذِه الطريق في البخاري، بعد تمام شرح حديث الباب هنا من حديث أبي برزة - رضي الله عنه -.