فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 20604

ثانيها: حمله عَلَى الأفضل، وحمل حديث الإبراد عَلَى الرخصة والتخفيف في التأخير.

ثالثها: أن الإبراد سنة للأمر به والتعليل، وحديث خباب عَلَى أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا عَلَى قدر الإبراد، وهو المختار، عَلَى أنه قد قيل: إن معنى: (لم يشكنا) : لم يحوجنا إلى الشكوى، كما حكاه ابن عبد البر [1]

الثاني عشر:

قوله في حديث أبي ذر: أذَّن مؤذِّن النبي - صلى الله عليه وسلم -. جاء في بعض طرقه: أذَّن بلال. أخرجه أبو عوانة. وفي أخرى له: فأراد أن يؤذِّن، فقال:"مه يا بلال" [2] . وذكر البخاري في الباب بعده: فأراد المؤذِّن أن يؤذِّن للظهر، فقال:"أبرد"ثم أراد أن يؤذِّن، فقال له:"أبرد"الحديث [3] .

قَالَ البيهقي: في هذا كالدلالة عَلَى أن الأمر بالإبراد كان بعد التأذين [4] .

الثالث عشر:

التلول: جمع تل [5] ، وهو كل بارز عَلَى وجه الأرض من تراب أو رمل [6] . ولا يصير لها فيء عادة إلا بعد الزوال بكثير، وأما الظل فيطلق عَلَى ما قبله أيضًا، وقد أوضحت ذَلِكَ في"لغات المنهاج".

(1) "التمهيد"5/ 5.

(2) أبو عوانة 1/ 290 (1019) .

(3) سيأتي برقم (539) باب: الإبراد بالظهر في السفر.

(4) البيهقي 1/ 438.

(5) من هنا سقط في (س) .

(6) انظر:"لسان العرب"1/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت