وعن سعيد بن جبير قَالَ: إذا كانوا يذكرون الله فلا بأس [1] أي: أن يأتم بهم.
ذهبت طائفة من العلماء إلى أن الرجل يستر الرجل إذا صلى.
قَالَ النخعي وقتادة: يستره إذا كان جالسًا [2] . وعن الحسن أنه يستره [3] ، ولم يشترط الجلوس، ولا تولية الظهر.
وأكثر العلماء عَلَى كراهة استقباله بوجهه. قَالَ نافع: كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية المسجد، فقال لي: وَلِّ ظهرك [4] .
وهو قول مالك. وروى أشهب عنه أنه لا بأس أن يصلي إلى ظهر رجل، فأما إلى جنبه فلا. وخففه مالك في رواية ابن نافع [5] .
وأجاز الكوفيون والثوري والأوزاعي الصلاة خلف المتحدثين [6] .
وكرهه ابن مسعود [7] .
وعن ابن عمر كان لا يستقبل من يتكلم إلا يوم الجمعة [8] . وقال ابن سيرين: لا يكون الرجل سترة للمصلي [9] .
(1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 61 (6471) .
(2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 250 (2879، 2882) .
(3) رواه ابن أبي شيبة 1/ 250 (2880) .
(4) المصدر السابق (2878) وفيه: ولني ظهرك.
(5) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 195،"مواهب الجليل"2/ 235.
(6) انظر:"الهداية"1/ 69.
(7) روى عبد الرزاق 2/ 60 (2488) ، وابن أبي شيبة 2/ 61 (6469) ، وابن المنذر في"الأوسط"5/ 98: أن ابن مسعود قال: ولا تصل وبين يديك قوم يمترون أو يلغون.
(8) رواه ابن أبي شيبة 2/ 61 (6470) .
(9) رواه ابن أبي شيبة 1/ 250 (2880) .