فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 20604

وقوله: (هبت) أي: ثارت من مُنَاخها فمرة، قاله صاحب"المطالع"، وتأتي بمعنى: أسرعت وقيل: نشطت، وقيده الأصيلي بضم الهاء على لفظ ما لم يسم فاعله، والأول أصوب والركاب الإبل.

وقال الداودي: إذا ذهبت الرعي، والرحل الذي يركب عليه، وهو الكور كالسرج للفرس، ويعدله يقيمه بلف وجهه وآخرته ومؤخره.

قال الجوهري: مؤخرة الرحل لغة قليلة في آخرته [1] .

وقال ابن التين: رويناه بفتح الهمزة، وتشديد الخاء وفتحها.

وقال القرطبي: مؤخرة الرحل هو العود الذي يكون في آخرة الرحل بضم الميم (وكسر) [2] الخاء؛ قاله أبو عبيد، وحكى ثابت فيه كسر الخاء وأنكره ابن قتيبة، وأنكر ابن مكي أن يقال: مُقَدِّم ومُؤَخِّر بالكسر إلا في العين خاصة، وغيره بالفتح.

وحكمة السترة كف البصر، والخاطر عما وراءها [3] .

والراحلة تقع على الذكر والأنثى كما سلف في ذلك الباب وقصره (القعنبي) [4] على الأنثى، ولأجل ذلك أردفه البخاري بالبعير فإنه يقع عليهما، وكونه - صلى الله عليه وسلم - يعرض راحلته، ويصلي إليها دليل على جواز السترة بما ثبت من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأن المعاطن موضع إقامتها عند الماء واستيطانها.

(1) "الصحاح"2/ 577 مادة: آخر.

(2) في"المفهم": وفتح.

(3) "المفهم"2/ 100 - 101.

(4) كذا بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت