وقوله: (هبت) أي: ثارت من مُنَاخها فمرة، قاله صاحب"المطالع"، وتأتي بمعنى: أسرعت وقيل: نشطت، وقيده الأصيلي بضم الهاء على لفظ ما لم يسم فاعله، والأول أصوب والركاب الإبل.
وقال الداودي: إذا ذهبت الرعي، والرحل الذي يركب عليه، وهو الكور كالسرج للفرس، ويعدله يقيمه بلف وجهه وآخرته ومؤخره.
قال الجوهري: مؤخرة الرحل لغة قليلة في آخرته [1] .
وقال ابن التين: رويناه بفتح الهمزة، وتشديد الخاء وفتحها.
وقال القرطبي: مؤخرة الرحل هو العود الذي يكون في آخرة الرحل بضم الميم (وكسر) [2] الخاء؛ قاله أبو عبيد، وحكى ثابت فيه كسر الخاء وأنكره ابن قتيبة، وأنكر ابن مكي أن يقال: مُقَدِّم ومُؤَخِّر بالكسر إلا في العين خاصة، وغيره بالفتح.
وحكمة السترة كف البصر، والخاطر عما وراءها [3] .
والراحلة تقع على الذكر والأنثى كما سلف في ذلك الباب وقصره (القعنبي) [4] على الأنثى، ولأجل ذلك أردفه البخاري بالبعير فإنه يقع عليهما، وكونه - صلى الله عليه وسلم - يعرض راحلته، ويصلي إليها دليل على جواز السترة بما ثبت من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأن المعاطن موضع إقامتها عند الماء واستيطانها.
(1) "الصحاح"2/ 577 مادة: آخر.
(2) في"المفهم": وفتح.
(3) "المفهم"2/ 100 - 101.
(4) كذا بالأصل.