فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 20604

المغرب، قال المختار بن فلفل: قلت لأنس: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا ولم ينهنا [1] .

وهذِه المسألة -وهي: استحباب ركعتين قبل المغرب- فيها خلاف فلنبسط الكلام فيها وإن كانت دخيلة في الباب.

وقد استحبها جماعة من الصحابة، وغيرهم منهم: أحمد وإسحاق وأهل الظاهر، ولأصحابنا وهو الأصح عند المحققين عن أصحابنا، وإن كان الأشهر عندهم عدمه، وبه قال الخلفاء الأربعة [2] ، وجماعة من الصحابة ومالك وأبو حنيفة وقال النخعي: هي بدعة [3] .

حجة المانع أمور:

أحدها: حديث بريدة رفعه:"بين كل أذانين صلاة إلا المغرب" [4] وهذا فيه حيان بن عبيد الله؛ قال ابن حزم: انفرد بها وهو مجهول [5] ؛ والصحيح حديث عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا:"بين كل أذانين صلاة لمن شاء" [6] .

(1) مسلم (836) .

(2) روى عبد الرزاق 2/ 435 (3985) عن إبراهيم قال: لم يصلِّ أبو بكر ولا عمر ولا عثمان الركعتين قبل المغرب.

(3) انظر:"المغني"2/ 546 - 547.

(4) رواه البزار كما في"كشف الأستار" (693) وقال: لا نعلم أحد يرويه إلا بريدة، ولا رواه إلا حيَّان وهو بصري مشهور ليس به بأس. ورواه بنحوه الدارقطني 1/ 264 - 265، وابن الجوزي في"الموضوعات"2/ 378 (954) وقال: لا يصح، قال الفلاس: كان حيَّان كذابًا. وضعفه ابن حجر في"التلخيص"2/ 13، وقال الألباني في"الضعيفة" (2139) : منكر.

(5) "المحلى"2/ 253. وفي هامش (ص) من خط الشيخ: ذكره ابن حبان في"ثقاته".

(6) سيأتي برقم (624) كتاب: الأذان، باب: كم بين الأذان والإقامة، ومسلم (838) كتاب: صلاة المسافرين، باب: بين كل أذانين صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت