بالطواف وراء الناس؛ لأنه صلاة وسنة النساء التباعد عن الرجال في الصلاة.
ثالثها:
فيه جواز الطواف راكبًا للمعذور، ولا كراهة فيه، فإن كان غير معذور ففيه خلاف ستعلمه في الحج، وطوافه - صلى الله عليه وسلم - على بعير يوضح جوازه، وبه أخذ ابن المنذر وقوم والجمهور كما حكاه القرطبي [1] على كراهة ذلك ومنعه، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يعيد ما دام قريبًا من مكة، فإن بَعُد إلى مثل الكوفة فعليه دم [2] ، ولم ير الشافعي فيه شيئًا [3] ، وبه قال أحمد كما حكاه ابن الجوزي [4] .
وأجابوا عن طوافه راكبًا بأوجه:
منها: أنه للاستعلاء كما أخرجه مسلم [5] .
ثانيها: أنه كان شاكيا. رواه أبو داود [6] من حديث ابن عباس [7] ، وهذا فهمه البخاري هناك، وترجم عليه، باب: المريض يطوف راكبًا [8] .
(1) "المفهم"3/ 381.
(2) انظر:"المنتقى"2/ 295،"النوادر والزيادات"2/ 382،"المبسوط"4/ 44 - 45.
(3) "الأم"2/ 148.
(4) "المغني"5/ 55.
(5) مسلم (1273) كتاب: الحج، باب: جواز الطواف على بعير وغيره. من حديث جابر.
(6) في هامش (س) حاشية نصها: من خط الشيخ: أبو داود والنسائي.
(7) أبو داود (1881) ، وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (327) .
(8) سيأتي برقم (1633) كتاب: الحج.