فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 20604

يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى"، فخرج على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العضباء حتى أدرك أبا بكر بالطريق وقيل: بذي الحليفة، وقيل: بالعرج، فوصل في السَّحَر، فسمع أبو بكر رغاء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا علي، فقال أبو بكر: أستعملكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحج؟ قال: لا، ولكن بعثني أن أقرأ براءة على الناس، فقال له أبو بكر: أمير أو مأمور؟ فقال: بل مأمور [1] ."

وفي"فضائل علي"لأحمد بن حنبل: لما بلغ أبو بكر ذا الحليفة، وفي لفظ: بالجحفة، بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر فرده، وقال:"لا يذهب بها إلارجل من أهل بيتي" [2]

وفي لفظ: فرجع أبو بكر فقال: يا رسول الله، نزل في شيء؟ قال:"لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك" [3] .

قيل: الحكمة في إعطاء براءة لعلي: أن براءة تضمنت نقض العهد، وكانت سيرة العرب أن لا يحل العقد إلا الذي عقده، أو رجل من أهل بيته، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع ألسنة العرب بالحجة، ويرسل ابن عمه الهاشمي؛ حتى لا يبقى لهم متكلم. قيل: إن في سورة براءة ذكر فضل الصديق -يعني: قوله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] - وأراد - صلى الله عليه وسلم - أن غيره يقرؤها.

(1) "الدرر في اختصار المغازي والسير"1/ 266، وروى هذِه القصة الطبري في"التفسير"6/ 307 ورويت مختصرة أيضًا.

(2) "فضائل الصحابة"2/ 694 (649) .

(3) "فضائل الصحابة"2/ 875 - 876 (1203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت