من غير هذا الوجه [1] .
وقد اشتمل على حكمين:
[الحكم] [2] الأول: اشتمال الصَّماء وهو كما قال في"الصحاح"أن يجلل جسده كله بالأزار أو الكساء [3] ويرده من قبل يمينه على يساره على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده.
ثانيًا: من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعًا، وذكر ابن الأثير: أنها التجلل بالثوب وإرساله من غير أن يرفع جانبه [4] ، وإنما قيل لها الصماء؛ لأنه يسد على يده ورجليه المنافذ كلها، إذ الصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع.
والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره من أحد جانبيه، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته.
قال القزاز: وقيل إنما روي ذلك؛ لأن الرجل يجب أن يحترس في
صلاته من أن يصيبه شيء، فإذا فعل ذلك لم يقدر على الدفع، والبخاري -في كتاب اللباس- فسرها بأن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب [5] وهو نحو ما حكاه أبو عبيد من عن نفسه والفقهاء، ونقل أبو عبيد عن العرب أنهم فسروها مما ذكره ابن الأثير [6] أولًا، وفسرها صاحب"المهذب"بأن يلتحف بثوب لم يخرج
(1) في هامش الأصل وبخط ناسخها، من خط الشيخ، أخرجه النسائي في الزينة، قال عساكر: وروي عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) "الصحاح"5/ 1741 مادة: (شمل) .
(4) "النهاية في غريب الحديث"2/ 501 مادة: (شمل) .
(5) سيأتي برقم (5820) باب: اشتمال الصماء.
(6) "غريب الحديث"1/ 271.