والندب لأمته إلى ذلك، وكذا قول علي: إذا كشف الرجل عورته أعرض عنه الملك، وقول أبي موسى الأشعري: إني لأغتسل في البيت المظلم، فما أقيم صلبي حياء من ربي [1] . محمول على ذلك لا على الحرمة، والله لا يخفي عليه شيء.
فرع:
إذا أوجبنا الستر في الخلوة، فهل يجوز أن ينزل في ماء النهر والعين بغير مئزر؟ وجهان في"الحاوي"أحدهما: لا للنهي عنه، والثاني: نعم لأن الماء يقوم مقام الثوب في ستر العورة [2] .
= (5098) ، وقال الذهبي في"الميزان"1/ 406 (1502) : ومن مناكير جعفر، عن القاسم، عن أبي أمامة: لو استطعت أن أواري عورتي من شعاري لفعلت، وقال ابن حبان في"المجروحين"1/ 212: روى جعفر عن القاسم، عن أبي أمامة نسخة موضوعة. اهـ. وقال الحافظ في"تهذيب التهذيب"1/ 305 معقبًا على قول ابن حبان: قلت منها: لو استطعت أن أواري عورتي من شعاري لفعلت.
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات"4/ 113 - 114 من طرق عن أبي موسى، والمروزي في"تعظيم قدر الصلاة"2/ 829 (829) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 260.
(2) "الحاوي"2/ 174.