فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 20604

وقيل إن الحكمة في عدتها عن الوفاة بأربعة أشهر والدخول في الخامس تحقق براءة الرحم ببلوغ هذِه المدة [1] إذا لم يظهر حمل، ونفخ الملك في الصورة سبب لخلق الله عنده فيها الروح والحياة؛ لأن النفخ المعتاد فيه إنما هو إخراج ريح من النافخ فيصل بالمنفوخ فيه، فإن قدر حدوث شيء عند ذلك النفخ، فذلك بإحداث الله تعالى لا بالنفخ، وغاية النفخ أن يكون (معدًا) [2] عادة لا موجبًا عقلًا، وكذلك القول في سائر الأسباب المعتادة.

وقوله:"فيكتب في بطن أمه"يعني أن الملك يكتب من اللوح المحفوظ، كما رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة من حديث ابن مسعود مرفوعًا:"إن النطفة إذا استقرت في الرحم أخذها الملك بكفه، قال: أي ربِّ، أذكر أم أنثى، شقي أم سعيد، ما الأثر بأي أرض تموت؟ فيقال له: انطلق إلى أم الكتاب، فإنك تجد قصة هذِه النطفة، فينطلق فيجد قصتها في أم الكتاب" [3] .

(1) "إكمال المعلم بفوائد مسلم"8/ 123 - 124.

(2) كلمة غير واضحة بالأصل، ولعلها ما أثبتناه.

(3) رواه الطبري في"التفسير"9/ 110 (24922) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت