فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 20604

في الوضوء دون الغسل من الجنابة، ورخص فيهما آخرون [1] .

قَالَ الترمذي: إنما كرهه من كرهه من قِبَلِ أنه قيل: إن الوضوء يوزن، روي ذَلِكَ عن ابن المسيب والزهري [2] .

ولأصحابنا فيه أوجه:

أشهرها: المستحب تركه، و (لا يقَال) [3] : فعله مكروه.

ثانيها: كراهته.

ثالثها: إباحته سواء فعله وتركه، وهو المختار.

رابعها: استحبابه لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ.

خامسها: يكره في الصيف دون الشتاء [4] ، وسيأتي في حديث ميمونة أنه نفض يديه [5] ، وهو دال على أن النفض مباح، فالتنشيف مثله وأولى؛ لاشتراكهما في إزالة الماء، وفعل التنشيف قد رواه جماعة من الصحابة من أوجه، لكن أسانيدها ضعيفة.

قَالَ الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [6] .

فائدة:

المِنديل-بكسر الميم، قَالَ ابن فارس: لعله من النَّدْل وهو النقل [7] .

وقال غيره: مأخوذ من الندل وهو: الوسخ؛ لأنه يندل به.

(1) "الأوسط"1/ 415 - 419.

(2) الترمذي عقب الرواية رقم (54) كتاب: الطهارة، باب: المنديل بعد الوضوء.

(3) في الأصل: إلا قال، والمثبت"شرح مسلم"للنووي.

(4) انظر:"شرح مسلم للنووي 3/ 231."

(5) سيأتي برقم (274) باب: من توضأ في الجنابة، ثم غسل سائر جسده.

(6) "سنن الترمذي"1/ 74 عقب حديث عائشة (53) .

(7) "المجمل"4/ 862 مادة: (ندل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت