فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 20604

وقوله: (كلتاهما) . كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: كلتيهما، ووجه الأول على من يراهما تثنية، ويرى أن التثنية لا تتغير؛ كقوله:

إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها [1]

ثانيها: حديث جَابِرٍ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرغُ عَلَى رَأسِهِ ثَلَاثًا.

ثالثها: حديثه أيضًا: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأُخُذُ ثَلَاثَةَ أَكُفِّ وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ. وفي آخره: كان - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ شَعَرًا مِنْكَ.

وقد سلف في الباب قبله [2] ، وفي إسناد الأول مخول [3] بن راشد، وهو النهدي مولاهم. وفي الثاني مَعْمَر بن يحيى بن سام، وهو بالتشديد وقيل: بالتخفيف، وليس له في الصحيح غير هذا الحديث، وهو عزيز، وانفرد به البخاري. وقال أبو زرعة في حقه: ثقة. وقال البخاري: روى عنه وكيع مراسيل [4] .

وأما فقه الباب:

ففيه إفاضة الماء على الرأس ثلاثًا، واستحبابه متفق عليه، وألحق به أصحابنا سائر الجسد؛ قياسًا على الرأس وعلى أعضاء الوضوء، وهو أولى بالثلاث من الوضوء، فإن الوضوء مبني على التخفيف مع تكراره، فإذا استحب فيه الثلاث فالغسل أولى.

= 2/ 449،"السير"3/ 394 (61) ،"تهذيب الكمال"11/ 454 (2531) .

(1) ورد أعلاها في الأصل: كلمة: الشاهد.

(2) سلف برقم (252) كتاب: الغسل، باب: بصاع أو نحوه.

(3) ورد بهامش (س) ما نصه: مخول بتشديد الواو المفتوحة وضم الميم وفتح الخاء المعجمة، كذا ضبطه الكافة، وذكره (...) والحاكم، وضبطه الأصيلي بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة. معنى كلام (...) .

(4) انظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"للبخاري 7/ 377 (1625) ،"الجرح والتعديل"8/ 258 (1167) ،"تهذيب الكمال"28/ 323 - 324 (6109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت