الكلام عليهما من وجهين:
أحدهما:
حديث عائشة قد أخرجه البخاري من حديث مالك كما ترى، وأخرجه مسلم من حديث أبي معاوية عن هشام فذكره، وفي آخره: ثم غسل رجليه قَالَ: ورواه جماعة عن هشام وليس في حديثهم غسل الرجلين [1] .
وحديث ميمونة أخرجه مسلم أيضًا وباقي الستة [2] .
ومحمد بن يوسف: هو الفريابي، كما صرح به أبو نعيم. وسفيان هو الثوري.
وذكره البخاري في باب الغسل مرة واحدة كما ستعلمه [3] ، وفي باب التستر فيه أيضًا [4] . ثم قَالَ: تابعه أبو عوانة، وابن فضيل في التستر، أي: تابعا سفيان الثوري، وحديث أبي عوانة أسنده في باب من أفرغ بيمنه على شماله في الغسل [5] .
وابن فضيل اسمه: محمد بن فضيل.
ثانيهما: في فوائدهما:
(كان) في حديث عائشة تدل على الملازمة والتكرار [6] ، كقول ابن
(1) مسلم (316) كتاب: الحيض، باب: صفة غسل الجنابة.
(2) مسلم (317) كتاب: الحيض، باب: صفة غسل الجنابة، وأبو داود (245) ، والترمذي (103) ، والنسائي 1/ 137 - 138، وابن ماجه (573) .
(3) البخاري (257) كتاب: الغسل.
(4) سيأتي برقم (281) كتاب: الغسل، باب: التستر في الغسل عند الناس.
(5) سيأتي برقم (266) كتاب: الغسل.
(6) ورد بهامش (س) ما نصه: الصحيح من القولين أن كان لا تدل على ملازمة ولا تكرار.