فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 20604

جارحتين ونعمتين وقدرتين ثبت أنهما يدان صفتان لا كالأيدي، والجوارح المعروفة عندنا اختص آدم بأن خلقه بهما من بين سائر خلقه تكريمًا له وتشريفًا).

-وفي باب قوله تعالى {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} حديث (7418) وفيه:"كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وما بعده."

قال: (وغرضه في الباب حديث العرش بدليل قوله تعالى: {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ، وبدليل قوله في حديث أبي سعيد الآتي:"فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش"فوصفه تعالى بأنه مربوب كسائر المخلوقات، ووصفه -عليه السلام- بأنه ذو أبعاض وأجزاء منها ما تسمى قائمة، والمبعض والمتجزئ لا محالة جسم، والجسم مخلوق؛ لدلائل قيام الحدث به من التأليف خلافًا لما يقوله الفلاسفة أن العرش هو الصانع الخالق) .

قال:(فصل: وأما الاستواء فاختلف الناس في معناه: فقالت المعتزلة: إنه بمعنى الاستيلاء والقهر والغلبة، واحتجوا بقول الشاعر:

قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق

يعني: قهر وغلب. وقال كثير من أهل اللغة: إن معنى {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} استقر؛ لقوله تعالى {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} ، وأنكر بعضهم الأول، وقال: لا يقال استولى إلا لمن لم يكن مستوليًا؛ لأنه تعالى لم يزل مستوليًا).

وفيه كلام طويل تضمن كثيرًا من أقوال المتكلمين، فانظره في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت