وروى أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لثوبان:"اشتر لفاطمة سوارين من عاج" [1] لكنهما ضعيفان، ثم العاج هو: الذبل كما قدمناه، وهو بذال معجمة، ثم باء موحدة، ثم لام، وهو عظم ظهر السلحفاة البحرية، صرح به الأصمعي وابن قتيبة وغيرهما من أهل اللغة. وقال أبو علي البغدادي [2] : العرب تسمي كل عظم عاجًا.
(1) أبو داود (4213) ، ورواه أحمد 5/ 275، والطبراني 2/ 103 (1453) ، وابن عدي في"الكامل"3/ 70 - 71 الترجمة (434) . وقال: وحميد الشامي هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث، وهو حديثه ولم أعلم له غيره، والبيهقي في"سننه"1/ 26،"شعب الإيمان" (5659) مختصرًا. وابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 315 (1336) ، وفي"التحقيق في أحاديث الخلاف"1/ 92 - 93، والمزي في"تهذيب الكمال"7/ 413 - 414، و 12/ 111 - 112.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في"تاريخه" (268) : قلت: فحميد الشامي كيف حديثه الذي يروي حديث ثوبان، عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أعرفهما.
وقال ابن الجوزي في"التحقيق"1/ 93: هذا الحديث لا يصح. حميد وسليمان مجهولان. قال أحمد: لا أعرف حميدًا. وقال الذهبي في"المغني" (1789) :
روى عنه ابن جحادة خبرًا منكرًا في ذكر فاطمة، لا يعرف، ولينه بعضهم، وقال في"التنقيح"1/ 140: فحميد وشيخه مجهولان. وقال الألباني في"المشكاة" (4471) : وإسناده ضعيف.
(2) هو أبو علي، إسماعيل بن القاسم بن هارون بن عيدون البغدادي القالي العلامة اللغوي، صاحب كتاب"الأمالي"في الأدب أخذ العربية عن ابن دريد، وأبي بكر بن الأنباري، وابن درستويه، وأقام بالموصل لسماع الحديث من أبي يعلى، ودخل بغداد في 305 هـ، وأقام بها إلى سنة 328 هـ وكتب بها الحديث، ثم خرج من بغداد قاصدًا الأندلس. له كتاب"المقصور والممدود"،"الإبل ونتاجها وجميع أحوالها"،"أفعل من كذا"،"البارع في اللغة"،"البارع في غريب الحديث"،"تفسير غريب أبي تمام"،"الخيل"،"تبويب لحن العامة للسجستاني". وانظر:"سير أعلام النبلاء"16/ 45،"تاريخ الإسلام"26/ 138 - 139،"وفيات الأعيان"1/ 226،"شذرات الذهب"3/ 18.