الحديث الثاني:
حَدَّثنَا آدَمُ، ثنَا شُعْبَةُ، ثنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ. ثم سمعته بَعْدُ يقول: كان يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم.
هذا الحديث أخرجه في باب الصلاة في مرابض الغنم أيضًا [1] ، وأخرجه مسلم هناك [2] .
ومرابض الغنم: مباركها ومواضع مبيتها، ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة. قَالَ ابن دريد: ويقال ذَلِكَ أيضًا لكل دابة من ذوات الحافر والسباع [3] . وقال ابن سيده: هو كالبروك للإبل والأصل للغنم [4] .
وقد يستدل به من يقول بطهارة بول المأكول وروثه، وقد ينازع فيه. نعم، فيه الصلاة في مرابض الغنم ولا كراهة فيها بخلاف أعطان الإبل، وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل".
رواه الترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعًا. وقال: حسن صحيح [5] .
وقال البيهقي: وقفه أصح [6] .
وللحاكم في:"تاريخ نيسابور"من حديث أبي حيان، عن أبي
(1) سيأتي برقم (429) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مرابض الغنم.
(2) "صحيح مسلم"برقم (524) كتاب: المساجد، باب: ابتناء مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وورد بهامش الأصل ما نصه: من خط المصنف: وكذا الترمذي وقال: حسن صحيح.
(3) "الجمهرة"1/ 314.
(4) "المحكم"8/ 131، 132، مادة: (ربض) .
(5) "سنن الترمذي" (348) . قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(6) "السنن الكبرى"للبيهقي 2/ 449، 450.