فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 20604

هذا الحديث سلف بيانه في كتاب: العلم، في باب: متى يصح سماع الصغير [1] .

قَالَ الإسماعيلي: رواه الناس عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري نفسه إلا يعقوب، وفيه ممازحة الطفل بما قد يصعب عليه؛ لأن مج الماء قد يصعب عليه وإن كان قد يستلذه.

الحديث الرابع:

قَالَ البخاري: (وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ: وإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَادُوا يَقْتَتِلُونَ على وَضُوئِهِ) .

هذا الحديث كذا ذكره هنا معلقًا، وقد أسنده بعد في الجهاد، وصلح الحديبية كما ستعلمه، إن شاء الله وقدره [2] .

وأراد بقوله: (وغَيْرِهِ) . مروان بن الحكم كما صرح به هناك، وذكر ابن طاهر أن هذا الحديث معلول، وذلك أن المسور ومروان [3] لم يدركا هذِه القصة التي بالحديبية سنة ستٍّ؛ لأن مولدهما كان بعد الهجرة بسنتين [4] . على ذَلِكَ اتفق المؤرخون، وإنما يرويانها عمن شاهدها.

وأما ما في"صحيح مسلم"عن المسور قَالَ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على المنبر وأنا يومئذ محتلم [5] . فيحتاج إلى تأويل، فقد

(1) سبق برقم (77) .

(2) سيأتي برقم (2731) كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد. وبرقم (4178 - 4179) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية.

(3) ستأتي ترجمتهما في حديث (241) .

(4) "الجمع بين رجال الصحيحين"2/ 501، 516.

(5) "صحيح مسلم" (2449) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت