خامسها:
"أُعجِلت -بضم الهمزة وكسر الجيم- أو قحطت"كذا رأيناه في البخاري بالألف، وذكره ابن بطال بحذفها، ثم قَالَ: كذا وقع في الأمهات [1] .
وذكر صاحب"الأفعال"أنه يقال: أقحط الرجل: إذا أكسل في الجماع عن الإنزال [2] ولم يذكر قحط.
وقال ابن الجوزي: أصحاب الحديث يقولون: قَحطت بفتح القاف، وقال لنا عبد الله بن أحمد النحوي: الصواب ضم القاف، وفي مسلم: أَقحطت بفتح الهمزة والحاء [3] ، وعند ابن بشار بضم الهمزة وكسر الحاء كأُعجلت. والروايتان صحيحتان، ومعنى الإقحاط هنا: عدم إنزال المني، وهو استعارة من قحوط المطر وهو: انحباسه، وقحوط الأرض: وهو عدم إخراجها النبات.
وحكى الفراء قحط المطر بالكسر. وأصله بالفتح، وفي"المحكم"الفتح أعلى، وقحِط الناس بالكسر لا غير، وأقحطوا، وكرهها بعضهم ولا يقال: قُحطوا ولا أُقحطوا. وقال أبو حنيفة: قَحِط القوم [4] . وقال ابن الأعرابي: قِحِط الناس بالكسر. وفي"أمالي الهجري": أقحط الناس.
(1) "بشرح ابن بطال"1/ 277.
(2) "الأفعال"لابن القوطية ص 55.
(3) "صحيح مسلم" (345) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.
(4) "المحكم"2/ 395، حفظ، مقلوبة.