وفي رواية للبخاري: فأمرت رجلًا [1] . وفي النسائي: فأمرت عمار بن ياسر [2] . وفي"صحيح ابن خزيمة"أن عليًّا سأل [3] .
فيحتمل المجاز ويحتمل الحقيقة، وأن كلًّا سأل، وقد بسطنا الكلام عليه في آخر كتاب العلم في باب: من استحيا فأمر غيره بالسؤال [4] .
ثم قَالَ البخاري رحمه الله:
حَدَّثنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه -، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ. قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنهم -، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.
والكلام عليه من أوجهٍ:
أحدها:
هذِه الزيادة وهي قوله: (فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ..) إلى آخره. من أفراد البخاري عن مسلم [5] ، وأخرجه البخاري في الغسل من حديث عبد الوارث، عن الحسين قَالَ يحيى: وأخبرني أبو سلمة به. وفي آخره: فأخبرني أبو سلمة أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذَلِكَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
(1) سيأتي برقم (269) كتاب: الغسل، باب: غسل المذي والوضوء منه.
(2) "سنن النسائي"1/ 96 - 97 وقال الألباني في"ضعيف النسائي": منكر بذكر عمار.
(3) "صحيح ابن خزيمة"1/ 15 (20) .
(4) سبق برقم (132) .
(5) ورد بهامش (س) ما نصه: من خط المصنف، أخرجه مسلم في الطهارة.
(6) سيأتي برقم (292) كتاب: الغسل، باب: غسل ما يصيب من فرج المرأة.