قال ابن دريد: بنو لتب بطن من العرب منهم ابن اللتبية [1] رجل من الأزد، ويقال فيه الأسد -بالسين- واسمه دراء وزن فعال، وكان له معروف وإحسان إلى الناس، فيقول القائل: أزدى إليّ معروفًا، وأسدى، فلقب: الأزد والأسد على الإبدال [2] .
فصل:
قوله: (أو بقرة لها خوار) هو بالخاء المعجمة، وسلف عن البخاري ( {خُوَارٌ} صوت، والجؤار كصوت البقرة) [3] وزعم الإسماعيلي أن الذي بالخاء المعجمة صوت البقر، وهو ما في التنزيل، وأما الذي بالجيم فصوت في خشوع وتضرع من الآدمي، قال تعالى: {فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53] .
وقوله -قبله-:"إن كان بعيرًا له رغاء"هو، صوت البعير.
وقوله:"أو شاة تيعر"هو بكسر العين، كذا ضبطه الدمياطي وصحح عليه. وشاة لها تعار، ويقال: يُعار.
وقال القزاز: هو يَعار -بغير شك- واليعار ليس بشيء [4] ، واليعار: صوت الشاة الشديد.
وهذا والله أعلم إذا لم يرد ذلك إلى أربابه على قصد التوبة، وذكره - عليه السلام - على المنبر؛ لينقل فيقع الامتناع منه.
(1) "جمهرة اللغة"ص256.
(2) للحافظ في"الفتح"13/ 164 - 165 كلامٌ على هذِه النسبةِ وضبطِ (اللتبية) جيدٌ استثقلنا نقله لطوله فراجعه.
(3) بل هو في الباب كما ترى.
(4) نقل الحافظ في"الفتح"13/ 166 كلام القزاز هذا عن ابن التين، ثم قال: كذا فيه وكذا لم أره هنا في شيء من نسخ الصحيح.