فهرس الكتاب

الصفحة 20196 من 20604

نضلة بن عبيد- حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ في دَارِهِ -وَهْوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ- فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احتسب عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الذِي عَلِمْتُمْ مِنَ القلة والذلة وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلَام وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وهذِه الدُّنْيَا التِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكمْ، إِنَّ ذَاكَ الذِي بِالشَّأمِ والله (إِنْ) [1] يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا. وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله ما يقاتلون إلا على الدنيا [2] .

الثالث:

حديث أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ قَالَ: إِنَّ المُنَافِقِينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.

وعن أبي الشعثاء، عن حذيفة قال: إنما كان النفاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان.

(الشرح) [3] :

معنى الترجمة: إنما هو في خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ورجوعهم عن بيعته، وما قالوا له، وقالوا بغير حضرته خلاف ما قالوا

(1) في (ص1) : لن.

(2) ورد بهامش الأصل: من قوله: فإن ذاك الذي بمكة .. إلى آخر الحديث ليس أحفظه ولا رأيته في أصل من أصولها. اهـ. [قلت: هذِه الزيادة مثبتة من رواية أبي ذر الهروي، كما في هامش"اليونينية"وانظر:"فتح الباري"13/ 690] .

(3) في الأصل: فصل، والمثبت من (ص1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت