أول أحوالها إذا كانت فتية [1] . وأجاز غير سيبويه إذا روي الحرب أول ما تكن فتية أن تكون فتية، وقدره بمعنى إذا كانت فتية جعل (فتية) حالًا وتؤنث (أول) على ما تقدم، وزعم المبرد أن تقديره: أول ما تكون وتسعى فتية ثم تقدم الحال، وحكي أيضًا غير ما رواه سيبويه، وهو أن يروى: الحرب أول. أي: أنها أول شيء في هذِه الحال.
وقوله: (وشب ضرامها) قال ابن التين: هو بضم الشين أي: اتقدت نارها.
يقال: شب النار والحرب إذا أوقدتا، والضرام -بالكسر- إشعال النار في الحلفاء وغيرها.
وقوله: (ولت عجوزًا غير ذات حليل) . أي: صارت لا أرَب فيها، ولا تراد، والحليل: الزوج. جزم به ابن التين. وضبطه الدمياطي بالأصل بخاء معجمة، وفي الحاشية بحاء مهملة.
وقوله: (شمطاء) أي: شاب رأسها، والشمط: بياض شعر الرأس يخالطه سواد، والرجل أشمط والمرأة شمطاء. وقال الداودي: يعني كثيرة الشيب.
وقوله: (ينكر لونها) . أي: يبدل حسنها بقبح.
وقوله: (مكروهة للشم) . أي: تغير فوها بالبخر.
فصل:
قوله في حديث حذيفة:"فتنة الرجل في أهله"يعني: ما لا يكاد الزوجان يسلمان منه.
(1) "الكتاب"1/ 402.