أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو:"كيف بك يا عبد الله إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأمانتهم واختلفوا فصاروا هكذا؟"وشبك بين أصابعه، قال: قلت: يا رسول الله، فما تأمرني؟ قال:"عليك بخاصتك ودع عنك عوامهم" [1] .
ومن هذا الحديث ترجم البخاري الباب -والله أعلم- وأدخل معناه في حديث حذيفة، ولم يذكر الحديث بنص الترجمة؛ لأنه لم يخرج عن العلاء في كتابه شيئًا، وقد سبق التنبيه عليه هناك أيضًا.
فصل:
سلف هناك أن الجذر -بفتح الجيم وكسرها. محكي.
وقوله:"ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة". يعني: الصحابة
وقوله: (وحدثنا عن رفعها) . فقال: أول ما يرفع من هذِه الأمة الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة.
وقوله: (ما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا) . يذكر أنه بقي الخير في بعض الناس، وهو دال أن الخير يتلاشى شيئًا فشيئًا.
وقوله: (ما أظرفه) . أي: ما أذكى قلبه.
فائدة: مات حذيفة سنة ست وثلاثين بعد موت عثمان بأشهر [2] .
(1) رواه ابن حبان في"صحيحه"13/ 279 - 281 (5950، 5951) . من طريق الحسن ابن سفيان، عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن العلاء به، ورواه الدولابي في"الكني والأسماء"2/ 38 من طريق عمرو بن منصور، عن حسان أبي علي، عن يعقوب به.
(2) انظر ترجمته في:"معجم الصحابة"2/ 20 - 26،"معرفة الصحابة"2/ 686 - 689،"الاستيعاب"1/ 393 - 394،"أسد الغابة"1/ 468 - 469.