أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعًا، وروى معتمر بن سليمان (المري) [1] عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر (مرفوعًا:"لا تجتمع) أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة هكذا فاتبعوا السواد الأعظم؛ فإنه من شذ شذ في النار" [2] .
وقال آخرون: الجماعة التي أمر الشارع بلزومها هى جماعة أئمة العلماء، وذلك أن الله سبحانه جعلهم حجة على خلقه، وإليهم تفزع العامة في دينها وهم تبع لها، وهم المعنيون بقوله:"إن الله لن يجمع أمر أمتي على ضلالة".
ذكر من قال (ذلك) [3] : روى المسيب بن رافع قال: كانوا إذا جاءهم شيء ليس في كتاب ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سموه صوافي الأمراء، فجمعوا له أهل العلم، فما اجتمع عليه رأيهم فهو الحق. وسئل ابن المبارك عن الجماعة الذين ينبغي أن يقتدى بهم، فقال: أبو بكر وعمر. فلم يزل (ينزل) [4] حتى انتهى إلى محمد بن ثابت ابن واقد. قلت: هؤلاء قد ماتوا، فمن الأحياء؟ قال أبو حمزة: (السكري) [5] .
(1) في الأصل: (الرقي) ، والمثبت من (ص1) وهو الصواب.
(2) رواه الحاكم 1/ 115، وأبو نعيم في"الحلية"3/ 37 كلاهما عن المعتمر، عن أبيه، عن عبد الله بن دينار به، ورواه الطبراني في"الكبير"12/ 447 عن المعتمر، عن مرزوق مولى آل طلحة، عن عمرو بن دينار به، قال الهيثمي في"المجمع"5/ 218: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل طلحة وهو ثقة.
(3) من (ص1) .
(4) في الأصل: يقولها والمثبت من (ص1) وهو الصواب.
(5) في (ص1) : السكوني.