فهرس الكتاب

الصفحة 19970 من 20604

(لم يرد) [1] أن يعبر لهما فحاد فلم (يتركاه) [2] حتى عبرها. وقيل: أراد تعليمهما أنه نبي وأنه يعلمها بالغيب، فقال: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ} الآية ويروى أن الملك كان إذا أراد قتل إنسان وجه إليه طعامًا بعينه لا يجاوزه، ثم أعلمهما أن ذلك العلم من الله لا بكهانة ولا تنجم. فقال: {ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} [يوسف: 37] ثم أعلمهما أنه مؤمن قال: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ} الآية [يوسف: 37] ، ثم قال: {ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ} [يوسف: 38] يقول: إنا جعلنا أنبياء، وبعثنا إليهم رسلًا، ثم دعاهم إلى الإسلام بعد آيات (فقال:) [3] {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ} [يوسف: 39] ثم قال: {فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} أي: يكون على شراب الملك. قال ابن مسعود: لما عبر لهما الرؤيا، قالا: ما رأينا شيئًا، فقال: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} [4] أي: وقع كما قلتُ حقًّا كان أو باطلًا. والرب هنا: الملك، وهو معروف في اللغة، يقال للسيد: رب.

وقوله: {فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف: 42] . قال مجاهد: نسي يوسف - عليه السلام - أن يسأل الله ويتضرع إليه حتى قال لأحد (الفتيين) [5] ذلك [6] . قال الحسن: مرفوعًا:"لو قال يوسف ذلك ما لبث ما لبث". ثم يبكي الحسن ويقول: نحن ينزل ربنا الأمر من السماء، فنشكوا للناس [7] .

(1) من (ص1) .

(2) في الأصل (يتركها) ، والمثبت من (ص1) .

(3) من (ص1) .

(4) تفسير الطبري"7/ 218."

(5) في (ص1) : العبيد.

(6) رواه الطبري في"تفسيره"7/ 221 بنحوه.

(7) المصدر السابق، وهو في"الزهد"لأحمد بن حنبل برواية عبد الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت