إنما يصعد إلى الله إذا صحبه عمل صالح يرفعه، ومتى لم يصحبه عمل لم يثب قائله ولا كان له في قوله غير العناء، وهذا يدل على أن الإيمان: قول وعمل.
فصل:
الحرورية، بفتح الحاء وضم الراء: منسوبون إلى قرية كانت أول مجتمعهم وتعاقدهم بها، ومنها حكموا وهي تمد وتقصر، والنصل: حديدة السهم، والرصاف: العقب الذي فوق مدخل السهم، كذا في ابن بطال [1] .
وعبارة ابن التين: إنه العصب يشد فوق مدخل العقب، (وعبارة الأحداني) [2] : العقب الذي فوق الرعط، والرعط: مدخل النصل في السهم، وقال الداودي: إنه ما قارب الحديد من العود، وقيل: هو الأنبوب، وهو بضم الراء وكسرها.
قال ابن التين: رويناه بهما جميعًا، وقال ابن سيده في"مخصصه"أبو عبيد: واحده رصفة، ابن السكيت: رصفته، أرصفه رصفًا، وشددت عليه الرصاف، أبو حنيفة: رصفه ورصفة، والجمع رصف ورصاف وأرصاف، وهي عقبة تشد على حمالة القوس العربية إلى عجسها [3] .
وفي"المحكم": هو العقب الذي يلوى فوق رعظ السهم إذا انكسر، وأما قول الشاعر:
(معابل) [4] غير أرصاف ولكن
(1) "شرح ابن بطال"8/ 590.
(2) من (ص1) .
(3) "المخصص"3/ 61.
(4) في الأصل: معالم، والمثبت من"لسان العرب".