فهرس الكتاب

الصفحة 19482 من 20604

إذا علم أن قائله أراد به قذفًا فعليه الحد [1] ، واحتج في ذلك بما روى هو عن أبي الرجال عن أمه عمرة أن رجلين استبا في زمن عمر - رضي الله عنه -؛ فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا أمي بزانية. فاستشار في ذلك عمر - رضي الله عنه -؛ فقال قائل: مدح أباه وأمه. وقال آخر: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، نرى أن يجلد الحد. فجلده عمر- رضي الله عنه - ثمانين [2] .

قال ابن عبد البر: روي من وجوه أنه حد في التعريض بالفاحشة، وعن ابن جريج: الذي حده عمر - رضي الله عنه - بالتعريض عكرمة بن (عامر) [3] بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار هجا وهب بن زمعة بن ربيعة بن الأسود بن (عبد المطلب) [4] بن أسد بن عبد العزى بن أسد؛ تعرض له في هجائه؛ سمعت ابن أبي مليكة) [5] يقول ذلك [6] . وروي نحو هذا عن ابن المسيب، قال أهل هذِه المقالة: لا حجة في حديث الباب؛ لأن الرجل لم يرد قذف امرأته والنقيصة لها، وإنما جاء

مستفتيًا، فلذلك لم يحده الشارع، وكذلك لم يحد عويمرًا وأرجأ أمره حتى نزل فيه القرآن.

(1) انظر:"مختصر الطحاوي"ص265،"الاستذكار"24/ 126 - 130،"مختصر المزني"ص350،"الإشراف"3/ 47 - 49،"البيان"12/ 452 - 402،"المغني"12/ 392 - 393.

(2) "الموطأ"ص518.

(3) في الأصل: (عمار) والمثبت من"الاستذكار"،"مصنف عبد الرزاق"7/ 421 (13705) .

(4) ورد بهامش الأصل: لعله بحذف (عبد) .

(5) في الأصل: (ليلي) ، والمثبت من"الاستذكار"،"مصنف عبد الرزاق"7/ 421 (13705) .

(6) "الاستذكار"24/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت