ومن طُرف هذا الإسناد أنهم كلهم بصريون، وكلهم من فرسان الصحيحين وباقي الستة إلا عطاء (فلم) [1] يخرج له الترمذي.
الثاني: في بيان ألفاظه:
(الغلام) هو الذي طرَّ شاربه. وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشب، وقد أوضحته بمتعلقاته في"شرح العمدة" [2] فراجعه منه.
و (الإداوة) بكسر الهمزة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة [3] ونحوها، والجمع: أداوى، قَالَ الجوهري: الإداوة: المِطْهَرَة، والجمع: الأداوى [4] .
و (الحاجة) هنا: الغائط أو البول. وهذا الغلام من الأنصار كما سيأتي [5] .
الثالث: في فوائده:
الأولى: خدمة الصالحين وأهل الفضل والتبرك بذلك [6] ، وتفقد حاجاتهم خصوصًا المتعلقة بالطهارة.
الثانية: استخدام الرجل الفاضل بعض أتباعه الأحرار خصوصًا إِذَا أرصدوا لذلك، والاستعانة في مثل هذا فيحصل الشرف لهم بذلك.
= انظر:"التاريخ الكبير"6/ 469 (3012) ،"تهذيب الكمال"20/ 117 (3942) ،"مقدمة فتح الباري"ص 425.
(1) في (ج) : فإنه لم.
(2) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"1/ 475.
(3) "لسان العرب"4/ 2006. مادة: (أدا) .
(4) "الصحاح"6/ 2266.
(5) سيأتي برقم (151) كتاب: الوضوء، باب: الاستنجاء بالماء.
(6) خدمة الصالحين مندوبة، أما التبرك بذلك فهو من خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته دون موته، وسيأتي الكلام على ذلك باستفاضة في تعليقنا على حديث (194) .