الثامنة:
جواز تصرف النساء في ما بهن حاجة إليه.
ثم قال البخاري رحمه- الله: حَدَّثنَا زَكَرِيَّاءُ ثنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"قَدْ أُذِنَ أَنْ [1] تَخْرُجْنَ فِي حَاجَتِكُنَّ". قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي: البَرَازَ.
أما رجاله فسلف التعريف بهم.
وأما فقهه فخروجهن إلى البراز ومثله ما بهن حاجة إليه وقد أمرن بالخروج إلى العيدين كما سيأتي [2] .
و (الْبَرَازَ) بفتح الباء كما سلف. قَالَ الداودي: وقوله:"قَدْ أُذَنَ أَنْ تَخْرُجْنَ"دال على أنه لم يرد هنا حجاب البيوت -فإن ذَلِكَ وجه آخر- إنما أراد أن يستنزن بالجلباب حتَّى لا يبدو منهن إلا العين.
قالت عائشة: كنا نتأذى بالكنف وكنا نخرج إلى المناصع [3] .
(1) في الهامش كتب: (لكن) ورمز فوقها أنها نسخة.
(2) سيأتي برقم (974) كتاب: العيدين، باب: خروج النساء والحيض إلى المصُلى، ومسلم (890) كتاب: صلاة العيدين.
(3) سيأتي برقم (4141) كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك.