وأما (منصور) فهو ابن المعتمر أبو عتاب السلمي من أئمة الكوفة.
روى عن أبي وائل، وزيد بن وهب، وعنه شعبة والسفيانان وخلق. قَالَ: ما كتبت حديثًا قط. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة [1] ، وقد سلف أيضًا في باب إثم من كذب عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثالثها:
هذا الإسناد كلهم من رجال الكتب الستة إلا ابن المديني فإن مسلمًا وابن ماجه لم يخرجا له، ورواته ما بين مكي ومدني وكوفي ورازي وبصري.
رابعها:
(ما) هنا بمعنى: شيء، فإنها تكون لمن يعقل إِذَا كانت بمعنى الشيءكما نبه عليه ابن التين.
ومعنى"لم يضره": لا يكون له عليه سلطان ببركة اسمه جل وعز، بل يكون من جملة العباد المحفوظين المذكورين في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] ، وأبعد من قَالَ إن المراد: لم يصرعه، وكذا قول من قَالَ: لم يطعن فيه عند ولادته.
واختار الشيخ تقي الدين (القشيري) [2] في"شرح العمدة"أن المراد: لم يضره في بدنه، وإن كان يحتمل الدين أيضًا، لكن يبعده انتفاء العصمة [3] . وقال الداودي: لم يضره بأن يفتنه بالكفر.
(1) انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"6/ 337،"التاريخ الكبير"7/ 346 (1491) ،"الجرح والتعديل"8/ 177 - 179 (778) ،"الثقات"7/ 473،"تهذيب الكمال"8/ 546 - 555 (6201) ،"جامع التحصيل" (802) ،"شذرات الذهب"1/ 189.
(2) في (ج) : الفربري، وهو خطأ.
(3) "إحكام الأحكام"ص 581.