فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 20604

أنه بسبب النسك فيجمع، وإنما يؤخر إِذَا لم يخرج وقت اختيار العشاء، فإن خافه فالأفضل التقديم، كما قاله جماعات من أصحابنا، وسيأتي بسطه في بابه إن شاء الله تعالى.

الثانية: عدم وجوب الموالاة في جمع التأخير، فإنه وقع الفصل بينهما بإناخة كل إنسان بعيره في منزله.

الثالثة: الإقامة لكل من صلاتي الجمع، وحكى ابن التين عن ابن عمر: أنه يصلي بإقامة واحدة [1] . ويبعد أن يكون المراد بالإقامة هنا الشروع فيها وفعلها بأحكامها.

الرابعة: لم يذكر هنا الأذان لها، والصحيح عند أصحابنا أنه يؤذن للأولى، وبه قَالَ أحمد، وأبو ثور، وعبد الملك بن الماجشون المالكي، والطحاوي الحنفي. وقال مالك: يؤذن ويقيم للأولى، ويؤذن ويقيم للثانية. وهو محكي عن عمر، وابن مسعود، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: أذان وإقامة واحدة. وللشافعي وأحمد قول أنه يصلي كل واحدة بإقامة بلا أذان، وهو محكي عن القاسم بن محمد وسالم. وقال الثوري: يصليهما جميعًا بإقامة واحدة [2] ، وقد أسلفناه عن ابن عمر.

الخامسة: أفضلية تأخير المغرب إلى العشاء، قَالَ أصحابنا: فلو

(1) رواه مسلم (1288) وفي آخره أن ابن عمر قال: هكذا صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المكان. بينما سيأتي خلاف ذلك عنه عند البخاري برقم (1092) ، (1673) حيث قال ابن عمر فيه: جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهمابإقامة .."الحديث فانظره."

(2) انظر:"البيان"2/ 61،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 88 - 89،"المغني"2/ 77 - 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت