فهرس الكتاب

الصفحة 17827 من 20604

فدل أن المراد إذا أضافه ضيف أن الحق عليه أن يأتيه من الطعام ما حضره وألا يتكلف له ما ليس عنده وإن كان ما حضره من ذَلِكَ دون ما يراه (المضيف) [1] أهلًا؛ لأن في تكليفه ما ليس عنده (معانٍ) [2] مكروهة:

منها: حبس الضيف عن القرى ولعله أن يكون جائعًا فيضر به.

ومنها: أن يكون مستعجلًا في سفره فيقطعه عنه بحبسه إياه عن إحضاره ما حضره من الطعام إلى إصلاح ما لم يحضر.

ومنها: احتقاره ما عظم الله قدره من الطعام.

ومنها: خلافه أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإتيان ما قد نهى عنه من التكلف. وروى عبد الله [3] بن الوليد عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: دخل على جابر بن عبد الله نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرب إليهم (خبزًا) [4] وخلًّا ثم قال: كلوا فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"نعم الإدام الخل، هلاك بالرجل أن يدخل عليه الرجل من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليه، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم" [5] .

وقال سفيان الثوري عن ابن سيرين: لا تلزم أخاك بما يشق عليه [6] .

(1) في (ص2) : للضيف.

(2) كذا في الأصل وأعلاها كلمة: كذا.

(3) هكذا في الأصل، وفي"المسند"لأحمد عبيد الله.

(4) في الأصل: خلا. وأعلاها: كذا. وفي الحاشية: لعله بقلًا، والمثبت من"المسند"لأحمد.

(5) رواه أحمد 3/ 371 عن أسباط بن محمد، عن عبيد الله بن الوليد به.

(6) رواه أبو نعيم في"الحلية"2/ 264 من طريق أيوب، والبيهقي في"الشعب"6/ 403 (8672) من طريق ابن عون كلاهما عن ابن سيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت