قَالَ الكلاباذي: إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور يرويان عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري [1] .
ثانيهما: في ألفاظه ومعانيه:
الأولى: قوله: (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ) أما (ابن) فمنصوب قطعًا [2] ويجوز في معاذ النصب والرفع، واختار ابن الحاجب النصب عَلَى أنه (تابع لـ(ابن) فيصيران) [3] كاسم واحد مركب كأنه أضيف إلى جبل، والمنادى المضاف منصوب قطعًا، واعترضه ابن مالك فقال: الاختيار الضم؛ لأنه منادى علم ولا حاجة إلى إضمار.
الثانية: (لبيك) : مشتق من لب يقال: لب بالمكان لبًا وألب إلبابًا إِذَا أقام به، وبني؛ لأن معناه إجابة بعد إجابة كما قالوا: حنانيك. أي: رحمة بعد رحمة.
قَالَ الأزهري: ومعنى لبيك: أنا مقيم عَلَى طاعتك، إقامة بعد إقامة، أصلها لبين فحذفت النون للإضافة. قَالَ الفراء: نصبت عَلَى المصدر [4] ، أي: كقولك: حمدًا وشكرًا.
الثالثة: الرديف: الركوب خلف الدابة. قَالَ ابن سيده: ردف الرجل وأردفه وارتدفه: جعله خلفه عَلَى الدابة، ورديفك: الذي يرادفك، والجمع: رُدَفاء ورُدَافي، والرديف: الراكب خلفك، والرداف: موضع مركب الرديف [5] .
(1) "تقييد المهمل"3/ 962 - 964.
(2) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: يجوز فيه الضم، ذكره ابن مالك ... ومثله فاعلمه.
(3) كذا في الأصول، والمعنى لا يستقيم، ولعل الصواب: على أنه مع ما بعده كاسم واحد. انظر:"فتح الباري"1/ 226.
(4) "تهذيب اللغة"4/ 3224.
(5) "المحكم"10/ 27.