بعض أصحابي أنه سمع أنسًا يقول: كانت خمرهم يومئذ، وعن أنس: حرمت الخمر يومئذ البسر والتمر.
الشرح:
هذا الحديث يأتي أيضًا في خبر الواحد [1] ، وأخرجه في الوليمة [2] ، ومسلم هنا [3] .
والقائل: (وحدثني بعض أصحابنا) هو سليمان التيمي والد معتمر، وقد بينه مسلم؛ إذ رواه عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن أبيه قال: حدثني بعض من كان معي أنه سمع أنسًا يقول: كانت خمرهم يومئذٍ، وعنده أيضًا أنه كان يسقي أبا أيوب وأبا دجانة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء، وعند أحمد بن حنبل: وما نعدها يومئذٍ إلا خمرًا وكانوا أحد عشر رجلًا، قال أنس: وكفأتها وكفأ الناس آنيتهم بما فيها حتى كادت السكك أن تمتنع من ريحها.
قال أنس: وما خمرهم يومئذٍ إلا البسر والتمر مخلوطين وإن عامة خمورهم يومئذٍ الفضيخ التمر والبسر [4] ، ولابن أبي عاصم: حتى مالت رءوسهم فدخل داخل فقال: إن الخمر حرمت قال: فما خرج منا خارج ولا دخل داخل حتى كسرنا القلال وأهرقنا الشراب واغتسل بعضنا
(1) برقم (7253) باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق.
(2) برقم (4617) كتاب: التفسير (سورة المائدة) ، باب: قوله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ} ورقم (4620) باب: {لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} . ولم أجد الحديث في باب فيه اسم الوليمة ولعل تخريجه في المائدة هو ما أراده المؤلف.
(3) مسلم (1980) باب: تحريم الخمر.
(4) أحمد في"المسند"3/ 217، وفي"الأشربة" (178، 179) .