فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 20604

ثالثها:

استدرك الدارقطني هذا الحديث عَلَى الشيخين وقال: اختلفت الرواية فيه عن ابن أبي مليكة فروى عنه عن عائشة، وعنه عن القاسم عنها [1] .

والجواب أن هذا ليس علة لجواز أن يكون سمعه منها ومن القاسم عنها.

رابعها:

قوله: (كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ) : انفرد به البخاري عن مسلم، وفي بعض طرقه:"ليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب" [2] . وذكره البخاري في التفسير بلفظ:"إلا هلك" [3] قَالَ الهروي: انتقشت منه حقي: استقضيته منه، ومنه نقش الشوكة استخرجها [4] .

ومعنى الحديث: أنه مفض إلى استحقاق العذاب، إذ لا حسنة للعبد يعملها إلا من عند الله وبفضله وإقداره لَهُ عليها وهدايته لها، وأن الخالص من الأعمال قليل، ويؤيده قوله:"يهلك"مكان"يعذب".

ويحتمل كما قَالَ القاضي: أن نفس مناقشة الحساب يوم عرض الذنوب والتوقيف عَلَى قبيح ما سلف له تعذيب وتوبيخ [5] . وسيأتي إيضاح هذا الحديث في سورة الانشقاق من التفسير إن شاء الله تعالى.

(1) انظر:"الإلزمات والتتبع"348 - 349 (190) .

(2) سيأتي برقم (6537) .

(3) سيأتي برقم (4939) .

(4) انظر:"غريب الحديث"1/ 124 - 125.

(5) انظر:"إكمال المعلم"8/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت