واختلفوا في الخلية والبرية والبائن، فروي عن عليّ أنها ثلاث، وبه قال الحسن البصري [1] ، وروي عن (ابن عمر) [2] في الخيلة والبرية والبتة: هي ثلاث [3] . وعن زيد بن ثابت في البرية: ثلاث.
وقال ابن أبي ليلى في الخلية والبرية والبائن: ثلاث في المدخول بها [4] . وقال مالك أيضًا كذلك [5] ، قال (زيد بن أرقم) [6] في التي لم يدخل بها: تطليقة واحدة أراد أم ثلاثًا؟ فإن قال: واحدة كان خاطبًا من الخطاب، وقاله ربيعة [7] .
وقال الثوري وأبو حنيفة نيته في ذلك، فإن نوى ثلاثًا أو واحدة فواحدة بائنة، وهي أحق بنفسها، وإن نوى ثنتين فهي واحدة [8] .
وقال الشافعي: هو في ذلك كله غير مطلق حتى يقول: أردت بمخرج الكلام مني طلاقًا فيكون ما نواه، فإن نوى دون الثلاث كان رجعيًا، ولو طلقها واحدة بائنة كانت رجعية [9] .
(1) رواهما عبد الرزاق 6/ 356، 359.
(2) في الأصل: عمر والمثبت هو الصواب كما في"مصنف عبد الرزاق"، و"شرح ابن بطال"7/ 398، أما عمر فقد وري عنه أنه قال: هي واحدة"مصنف عبد الرزاق"6/ 356 (11173) .
(3) رواه عبد الرزاق 6/ 357 (11178) .
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 422.
(5) انظر:"الاستذكار"17/ 48.
(6) كذا في الأصل وهو خطأ ظاهر، فان باقي الكلام هو لمالك كما في"الموطأ"ص 341 باستثناء لفظة: (يُدين) فقد حرفت إلى (زيد) وأصل الكلام: يدين في التي لم يدخل بها، .. إلى آخره.
(7) انظر:"الموطأ"ص 341،"الإشراف"1/ 147.
(8) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 241.
(9) "الأم"5/ 241.