فهرس الكتاب

الصفحة 15548 من 20604

أصحابه: لا مناكرة له إذا طلقت ثلاثًا.

وقال ابن الجهم وسحنون: له أن يناكرها. واختلفا ما الذي يكون عليه، فقال سحنون: واحدة رجعية كالتمليك، وقال ابن الجهم: بائنة.

قال ابن سحنون: وأكثر أصحابنا يقولون به. ومثله حكى ابن خويزمنداد في الخيار عن مالك أن يحمله على ذلك [1] .

فرع: فإن خيرها فاختارت دون الثلاث، فقال مالك: ليس بشيء، وذلك إبطال لحقها، وقال عبد الملك: إنه اختيار الثلاث.

وقال في كتاب محمد نحوه: إذا قضت بواحدة كانت البتة، فإن أرادت بعد ذلك أن تقضي على قول من أسقط ما اختارته، فالجماعة على أن ليس لها ذلك، إلا أشهب قال: لها أن ترجع تقضي. فالثلاث يحصل من هذا؛ لأن التخيير عند مالك ثلاث، فلا يناكرها، والتمليك له أن يناكرها ويحلف إذا أراد رجعتها عدا الصحيح.

وقال محمد: يحلف مكانه. وقال ابن سحنون: هما سواء يناكرها فيها [2] . وقال الداودي: قال قوم في التخيير هما سواء؛ لقول مالك في التمليك. وقالوا في التمليك كقوله في التخيير.

فصل:

وقول مسروق: لا أبالي، إلى آخره. فيه تقديم وتأخير، وذلك أنه قال: لا أبالي بعد أن تختاري أكنت خيرتها واحدة أو مائة، ذكره ابن التين.

فائدة: الخيرة: بكسر الخاء وفتح الياء، وهو من الخيار.

(1) انظر:"عقد الجواهر الثمينة"2/ 515 - 516.

(2) انظر:"النوادر والزيادات"5/ 213 - 214،"عقد الجواهر الثمينة"2/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت