فهرس الكتاب

الصفحة 15468 من 20604

فعلى هذا يكون"ليلًا"على البيان، وقوله في الترجمة: (مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم) . قد أخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم أو يطلب عثراتهم [1] . فيبين الشارع بهذا اللفظ المعنى الذي من أجله نهى أن يطرق أهله ليلًا. ومعنى كون طرق الليل سببًا لتخوينهم أنه وقت خلوة وانقطاع مراقبة الناس بعضهم لبعض، وكان ذلك سببًا ليوطئ أهله به، وكأنه إنما قصدهم ليلًا؛ ليجدهم على زينة حين توقى عثرتهم وغفلتهم.

ومعنى الحديث: النهي عن التجسس على أهله، ولا تحمله غيرته على تهمتها، إذا لم يأنس منها إلا الخير، فهو دال على المنع من التجسيس وطلب الغيرة والتعرض لما فيه الغيبة وسوء الظن.

(1) "المصنف"6/ 541 (33633) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت