فهرس الكتاب

الصفحة 15438 من 20604

فصل:

وجه دخول الحديث هنا؛ لأجل كثرة السراري وقلة الأولياء في النكاح، وقيل: يزيد من النساء والسراري، وقيل: منهما، ومن يلذن به من البنات والأخوات وشبههن من القرابات.

وقوله في حديث أنس: (لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي) يريد: لتأخره بعد أكثر الصحابة؛ لأنه توفي سنة ثلاث أو اثنتين وتسعين، كما سلف، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، وقيل: هو آخرهم جميعًا موتا.

والأشراط: العلامات، واحدها: شرط، بفتح الراء.

وقوله قبل: ("أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ") قال الداودي: يعني: البر.

وفيه: إخبار الشارع بما يكون بعده من غير توقيت، وذلك من علامات نبوته.

وقال الإِمام أحمد: كل حديث بوقتية لا يصح، حكاه ابن التين.

قال المهلب: وهذا إنما يكون من أشراط الساعة، كما أخبر الشارع، ويمكن أن تكون قلة الرجال من اشتداد الفتن وترادف المحن فيقتل الرجال [1] .

ويحتمل قوله: ("الْقَيِّمُ الوَاحِدُ") معنيين: أحدهما: أن يكون قيمًا عليهن، وناظرًا لهن، وقائمًا بأمورهن، ويحتمل: اتباع النساء له على غير الحل. ويؤيد الأول ما ذكره علي بن معبد [2] بإسناده عن حذيفة

(1) انظر:"شرح ابن بطال"7/ 356 - 357.

(2) هو علي بن معبد بن شداد العبدي أبو الحسن ويقال أبو محمد الرقي ثم المصري نزيل مصر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت