فهرس الكتاب

الصفحة 15327 من 20604

كلها مالًا وبدنًا مما يوجب سخط الرب جل جلاله، إلا أن يتغمدها بعفوه، فالزوج إنما بذل العوض عن الاستمتاع، فإذا منعت فقد ظلمته، والظالم ملعون، قال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمِينَ} [هود: 18] .

وفيه: جواز لعن العاصي المسلم إذا كان على وجه الإرهاب له؛ لئلا يواقع الفعل، فإذا واقعه يدعا له بالتوبة والهداية.

وفيه: أن الملائكة تدعو على أهل المعاصي ما داموا في المعصية، وذلك يدل أنهم يدعون لأهل الطاعة ما داموا فيها.

فصل:

جاء نحو ما ذكره البخاري أحاديث:

منها: حديث جابر رفعه:"ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولا يرفع لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو". أخرجه ابن عدي [1] ، وأخرجه الترمذي من حديث أنس: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: امرأة باتت وزوجها عليها ساخط .. الحديث [2] ، وإسناده ضعيف، وحديث أبي أمامة مرفوعًا:"لا تجاوز صلاتهم آذانهم: امرأة باتت وزوجها عليها ساخط .."الحديث. ثم قال حديث حسن غريب [3] .

ومنها: حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسوفة والمعلة، أما المسوفة فهي

(1) "الكامل في الضعفاء"4/ 180.

(2) الترمذي (358) ، وقال: حديث أنس لا يصح؛ لأنه قد روي هذا الحديث عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل. اهـ.

(3) الترمذي (360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت