ويؤيد الثاني ما رواه أبو عبيدة عن أبيه من طريق ابن ماجه: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي بنت سبع سنين [1] .
فصل:
حكى الداودي عن ابن أبي ليلى: لا يزويج الأب ابنته الصغيرة إلا برضاها [2] . وعن أحمد: توكل بنت تسع من يزوجها [3] . وعن طاوس أنها تخير إذا بلغت [4] ، وما ذكره البخاري يرد عليهم.
وعندنا أن للأب وكذا الجد عند عدمه يزوج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها، ويستحب استئذان الكبيرة، وهو مذهب مالك في الأب [5] .
وعن أبي حنيفة: لا يجوز له ذَلِكَ حَتَّى يستأذنها إذا بلغت، فإن لم تفعل وكرهته فسخ [6] ، دليلنا قوله - عليه السلام:"والبكر يزوجها أبوها".
(1) ابن ماجه (1877) .
(2) انظر:"الإشراف"1/ 26.
(3) انظر:"المغني"9/ 404 - 405.
(4) السابق 9/ 402.
(5) انظر:"المدونة"2/ 140،"روضة الطالبين"7/ 53 - 54.
(6) "مختصر الطحاوي"ص 172.