فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 20604

وقيل: في الفضل في الدنيا والمنزلة، وقيل: إن المراد بالعلم في الآية الثانية القرآن [1] .

وكان كلما نزل شيء منه ازداد به -عليه السلام- علمًا، وقيل: ما أمر الله رسوله بزيادة الطلب في شيء إلا في العلم، وقد طلب موسى -عليه السلام- الزيادة فقال: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66] وكان ذَلِكَ لما سُئِلَ: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليها [2] .

وجاء في كثير من (الآثار) [3] أن درجات العلماء تتلوا درجات الأنبياء ودرجات أصحابهم، فالعلماء ورثة الأنبياء [4] وإنما ورثوا العلم وبينوه للأمة وذبوا عنه وحموه من تحريف الجاهلين و (انتحال) [5] المبطلين [6] .

وقال زيد بن أسلم في قوله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: 83] قَالَ: بالعلم [7] .

(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 327 ونسبه لمقاتل.

(2) سيأتي برقم (74) كتاب: العلم، باب: ما ذكره في ذهاب موسى -عليه السلام- في البحر إلى الخضر.

(3) في (ف) : الآيات.

(4) جزء من حديث أورد البخاري بعضه في كتاب العلم ضمن عنوان، باب: العلم قبل القول والعمل، فقال:"وإن العلماء هم ورثة الأنبياء"وسيأتي كلام المصنف عليه هناك.

(5) في (ف) : إبطال، والمثبت من (ج) .

(6) مصداقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الجاهلين وانتحال المبطلين وتأويل الغالين"وسوف يأتي تخريج هذا الحديث موسعًا إن شاء الله.

(7) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1335 (7550) ، وعزاه السيوطي في"الدر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت