فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 20604

نصحهم: قبول ما رووا إذا انفردوا، وتقليدهم، ومبايعتهم، وحسن الظن بهم.

وأما نصيحة عامة المسلمين: فتعليمهم ما يجهلونه، وإرشادهم إلى مصالحهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتخولهم بالموعظة كما قَالَ تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ} [النحل: 125] ، وكقوله تعالى حكاية عن إبراهيم -عليه السلام-: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ} ، و {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ} [الشعراء: 72] الآيتين.

قَالَ الآجري: ولا يكون ناصحًا إلا من بدأ بالنصيحة لنفسه فعلمها؛ ليعلم ويحذر من مكائد الشيطان ويخالف النفس في هواها [1] .

قَالَ عيسى صلوات الله وسلامه عليه: الناصح لله الذي يبدأ بحقه قبل حق الناس، ويبدأ بأمر الآخرة قبل الدنيا [2] .

قَالَ الحسن البصري: مازال لله نصحاء ينصحون الناس في عباده، وينصحون لعباد الله في حق الله (عليهم) [3] ، ويعملون له في الأرض بالنصيحة، أولئك خلفاء الله في الأرض.

(1) قال الأجري في كتاب"الأربعين حديثًا"ص 446 بعد إيراده حديث:"الدين النصيحة"هذا: قد سألنا سائل عن هذا الحديث فقال: تخبرني كيف النصيحة لله -عز وجل-، وكيف النصيحة لكتاب الله جل ثناؤه، وكيف النصيحة لرسوله .. ؟ فأجبناه فيه كيف النصيحة على هذا الترتيب الذي سأل عنه بجزء ينبغي لكل مؤمن عاقل أديب يطلبه ويتعلمه.

(2) رواه أحمد في"الزهد"ص 73 باب: من مواعظ عيسى -عليه السلام-، ونعيم بن حماد في"زوائده على الزهد لابن المبارك"ص 34 (134) .

(3) في (ف) : عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت