تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِي: كَدَاءٍ.
ثم ساقه من حديث أبي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أنه - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ.
هذا الباب سلف -وأصله في الحج- وبيان الاختلاف [بين] [1] كَداء وكُدى، وأن الصواب أن الفتح: العليا، والضم السفلى.
قال القاضي عياض: كَداء، وكُداء، وكُدى جاءت في أحاديث: الحج والجهاد، وفتح مكة، وغير موضع، واختلفت الروايات والتفسير فيها.
كداء مفتوح ممدود غير مصروف بأعلى مكة: ثنية. وقال الخليل وغيره: يعني كما تقدم، وكُدي -بالضم مشدد الياء-: جبلان قرب مكة، الأعلى منهما هو الممدود [2] .
وقال غيره: كدى مقصور منون مضموم: الذي أسفلها، والمشددة؛ لمن خرج إلى اليمن وليس من طريقه - صلى الله عليه وسلم - في شيء [3] . وقد سلف واضحًا، فلا حاجة إلى إعادته، وقد سلف الهمز فيه أيضًا.
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) "العين"5/ 396 مادة: (كدى) .
(3) "إكمال المعلم"4/ 335 - 336.