فهرس الكتاب

الصفحة 12936 من 20604

وأما تعليق ثابت فأخرجه مسلم من حديث حماد بن سلمة عنه به [1] .

ثم ساق البخاري حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه سمع رسول الله - عليه السلام - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول:"اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا"بعد ما يقول:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"فأنزل الله تعالى {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الآية.

وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عَلَى صفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الآية.

حديث ابن عمر ذكره في التفسير مع حديث أبي هريرة مثله، وروى المحاملي الحسين بن إسماعيل القاضي عن أبي الأشعث، ثنا خالد بن الحارث، ثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو على أربعة نفر فأنزل الله عز وجل {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الآية. قال: ثم هداهم الله للإسلام.

وحاصل ما ذكره البخاري في سبب النزول روايتان وقيل: استأذن في أن يدعو باستئصالهم فنزلت، فعلم أن فيهم من سيسلم، وأكد ذلك بالآية التي بعدها، فمن قال هو معطوف بـ (أو) على قوله {لِيَقْطَعَ طَرَفًا} فالمعنى عنده: ليقتل طائفة أو يخزيهم بالهزيمة أو يتوب عليهم أو يعذبهم، وقيل: (أو) هنا بمعنى حتى.

وقوله: (بعدما يقول:"سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد") هذا إحدى الروايات الثابتة فيه بالواو.

(1) مسلم (1791) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت