فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما اليماني فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي والله. قالوا: والله إن عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين. فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرًا [1] .
وقوله: (فصرخ إبليس: أخراكم [2] يخبرهم أن أخراهم صافوا العدو، وأنهم يخشى عليهم فرجعوا فتطاعنوا، وكل فرقة تحسب الأخرى عدوها, ولم يذكر في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يديه فتصدق بها حذيفة على المسلمين.
(1) "سيرة النبي"لابن هشام 3/ 36 - 37.
(2) في الأصل: (أخراهم) والمثبت من"صحيح البخاري".