صفين؟ قَالَ: ولا ليلة صفين [1] ولأبي داود من حديث الفضل بن حسن الضمري أن أم الحكم أو أم ضباعة بنت الزبير حدثته عن إحداهما قالت: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيًا فذهبت أنا وأختي فاطمة نشكو إليه ما نحن فيه، قالت: وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال - صلى الله عليه وسلم:"سبقتكما يتامى بدر [2] ".
وذكر التسبيح على إثر كل صلاة لم يذكر النوم، وفي"علل أبي الحسن": أن أم سلمة هي التي قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن ابنتي فاطمة جاءتك تلتمسك .. الحديث. وفي لفظ [3] : وكانت ليلة باردة وقد دخلت هي وعلي في اللحاف، فأراد أن يلبسا الثياب وكان ذَلِكَ ليلًا [4] . وفي لفظ: جاء من عند رأسهما، وأنها أدخلت رأسها في اللفاع -يعني: اللحاف- حياء من أبيها. قَالَ علي: حَتَّى وجدت برد قدمه على صدري فسخنها. وفي لفظ: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد، فسكت مرتين، فقلت: أنا والله أحدثك: بلغنا أنه أتاك رقيق أو خدم. فقلت لها: سليه خادمًا [5] ، وهذا ظاهر أن المراد بآل محمد نفسه. كقوله:"أوتي مزمارًا من مزامير آل داود" [6] والمراد داود نفسه.
وقوله:"خيرًا من خادم"أي: من التصريح بسؤال خادم، قاله القرطبي [7] .
(1) مسلم (2727) .
(2) أبو داود (2987) وصححه الألباني في"الصحيحة" (1882) .
(3) "علل الدراقطني"3/ 283.
(4) المصدر السابق.
(5) رواه أبو داود (5063) .
(6) سيأتي برقم (5048) كتاب: فضائل القرآن، باب: حسن الصوت بالقراءة بالقرآن.
(7) "المفهم"7/ 65.