فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 20604

بعض أصحابنا [1] ، فعلى هذا لَهُ حكم المرتدين فلا يُورث، ولا يُغسل، ولا يُصلى عليه، وتبين منه امرأته، وقال أبو حنيفة والمزني: يحبس ولا يقتل [2] ، والصحيح ما سلف عن الجمهور.

فرع: لو ترك صوم رمضان حبس، ومنع الطعام والشراب نهارًا؛ لأن الظاهر أنه ينويه؛ لأنه معتقد لوجوبه.

فرع: لو منع الزكاة أخذت منه قهرًا، ويعزر على تركها.

الرابعة: أن من أظهر الإسلام، وفعل الأركان كففنا عنه، ولا نتعرض إليه إلا لقرينة تظهر منه.

الخامسة: قبول توبة الزنديق، وإن تكرر منه الارتداد والإسلام، وهذا هو الصحيح، وقول الجمهور، ولأصحابنا فيه خمسة أوجه، وهو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام، ويعلم ذَلِكَ (منه) [3] إما باطلاع الشهود عَلَى كفرِ كان يخفيه، وإما بإقراره، أصحُّها ما ذكرناه، وهو ما نص عليه الشافعي، والأحاديث دالة عليه. ومنها حديث أسامة:"أفلا شَققت عن قلبه" [4] ومنها حديث:"ما أمرت أن أشق عن قلوب الناس ولا عن بطونهم" [5] .

(1) انظر:"حلية العلماء"2/ 12،"المجموع"3/ 17 - 19.

(2) انظر:"مجمع الأنهر"1/ 146 - 147،"الفتاوى الهندية"1/ 50، 51،"الحاوي الكبير"2/ 525،"حلية العلماء"2/ 11،"المجموع"3/ 17.

(3) من (ج) .

(4) رواه مسلم (96) في الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله مطولًا.

(5) سيأتي برقم (4351) كتاب: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب -عليه السلام-. من حدبث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت